ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٢ - الحديث ٩
[الحديث ٩]
٩الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الْحُبْلَى تَرَى الدَّمَ قَالا تَدَعُ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ رُبَّمَا بَقِيَ فِي الرَّحِمِ الدَّمُ وَ لَمْ يَخْرُجْ وَ تِلْكَ الْهِرَاقَةُ
و فيهما معا نظر بين يعرفه من وقف على أحوال الشيخ رحمه الله و وجوه
فتاواه. نعم يمكن ترجيحها بإفتاء الصدوق في كتابه بمضمونها، مع أن عادته فيه نقل
متون الأخبار. و يمكن ترجيح رواية الكليني بتقدمه و حسن ضبطه، كما يعلم من كتابه
الذي لا يوجد مثله، و بأن الشهيد رحمه الله ذكر أنه وجد الرواية في كثير من نسخ
التهذيب كما في الكافي، و كذا ابن طاوس كما عرفت، و ربما تطرح الرواية لضعفها و
إرسالها و اضطرابها و مخالفتها للاعتبار، و لأن القرحة يحتمل كونها في كل من
الجانبين، و الأولى الرجوع إلى الأصل و اعتبار الأوصاف. الحديث التاسع:
قوله عليه السلام: و لم يخرج أي: يحتبس ثم يخرج بعد الحمل.
و قال الجوهري: هراق الماء يهريقه بفتح الهاء هراقة أي: صبه، و أصله أراق يريق إراقة، و فيه لغة أخرى أهرق الماء يهريقه إهراقا، و فيه لغة ثالثة إهراق الماء يهريقه إهراقا [١].
ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في حيض الحامل، فذهب الأكثر إلى الاجتماع
[١]صحاح اللغة ٤/ ١٥٦٩.